السيد جعفر رفيعي
65
تزكية النفس وتهذيب الروح
يردون زائريهم ، فهم وسيلة ارتباط البشر للوصول إلى الإفاضات الربانية ، قال الامام عليه السّلام في الرواية : « أبى اللّه أن يجري الأشياء إلا بالأسباب » « 1 » . وان الأئمة عليهم السّلام هم تلك الأسباب التي يمكن التوصل بها إلى جميع الأمور سواء المادية أو المعنوية . واننا نقرأ في دعاء الندبة : « اين السبب المتصل بين الأرض والسماء » « 2 » . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « من زارني أوزار أحدا من ذريتي زرته يوم القيامة فأنقذته من أهوالها » « 3 » . عن زيد الشحام قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ما لمن زار أحدا منكم ؟ قال : « كمن زار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله » « 4 » . وعن صفوان الجمال عن الإمام الصادق عليه السّلام عن أبائه عليهم السّلام ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : ان ابني هذا الحسين يقتل بعدي على شاطىء الفرات ، فمن زاره واغتسل من ماء الفرات تساقطت خطاياه كهيئة يوم ولدته أمه » « 5 » . قال الرضا عليه السّلام : « لا تشد الرحال إلى شيء من القبور إلا إلى قبورنا ، ألا وإني مقتول بالسم ظلما ومدفون في موضع غربة ، فمن شد رحلة إلى زيارتي استجيب دعاؤه وغفر له ذنبه » « 6 » .
--> ( 1 ) . بصائر الدرجات ، ص 6 . ( 2 ) . مفاتيح الجنان ، دعاء الندبة . ( 3 ) . كامل الزيارات ، ص 11 . ( 4 ) . كامل الزيارات ص 150 . ( 5 ) . مصباح المتهجد ، ص 718 . ( 6 ) . بحار الأنوار ، 99 / 36 ، الحديث 22 .